يافع نيوز – خاص
قال النائب أبو زرعة المحرمي إن الحفاظ على القوات الجنوبية بكافة تشكيلاتها يمثل أولوية وطنية، مؤكدًا التمسك بمشروع استعادة الدولة الجنوبية وفق مسار سياسي واضح ومسؤول.
وجاءت تصريحات المحرمي خلال اللقاء التشاوري الذي عُقد اليوم في الرياض، في إطار الترتيبات الجارية على طريق الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.
وأوضح المحرمي أن اللقاءات المباشرة مع قيادات المملكة أكدت بشكل واضح أن موقف الرياض داعم ومتوافق مع مطالب شعب الجنوب العادلة، وحقه في الوصول إلى حل سياسي شامل يضمن الكرامة والأمن والمستقبل، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يكفل حق شعب الجنوب في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولته كاملة السيادة.
واعتبر المحرمي أن الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها أو العبث بها، محذرًا من محاولات استعداء المملكة وخلق صراع معها “من العدم”، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود نية لإقصاء أو تهميش أي طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول داخل الجنوب.
وأشار إلى أن الوفد لمس منذ وصوله دعمًا واضحًا لقضية الجنوب، شمل دعم القوات المسلحة الجنوبية بكافة تشكيلاتها، إضافة إلى دعم ملف المرتبات المتأخرة لأربعة أشهر، حيث أبدت السعودية استعدادها لصرفها، إلى جانب اهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي حظيت بدعم سخي.
وأكد المحرمي تلقي تأكيدات مباشرة من المسؤولين السعوديين باستمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه والمتواجدة في جبهات القتال، مع الالتزام بصرف مستحقاتها كاملة، وتعزيز قدراتها العسكرية بما يعزز الاستقرار ويحمي المكتسبات الوطنية.
وشدد على أن الدعم الاقتصادي ومسار التنمية يشكلان أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والسعودية، معتبرًا أن ما يجري اليوم يمثل “بذرة حقيقية” لمسار قائم على الأمن والاستقرار والتنمية، وأن المملكة كانت ولا تزال ضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره.
وأكد أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب يتمثل في المليشيا الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة، إلى جانب الجماعات الإرهابية، رافضًا محاولات التشكيك في دور المملكة.
وختم المحرمي بالتأكيد على الثقة المتبادلة مع السعودية، والالتزام بإدارة القضية الجنوبية بعقلية الدولة لا بمنطق المزايدات، داعيًا الجماهير الجنوبية إلى التعبير عن تطلعاتها بشكل واعٍ ومسؤول، ومناشدًا المجتمع الدولي احترام حق الجنوبيين في الحوار ودعم المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.