على غرار سيناريو 1953.. واشنطن تطلب من أوروبا “بنك أهداف” داخل إيران
شارك الخبر

يافع نيوز – متابعات
كشفت مصادر أوروبية أن الولايات المتحدة طلبت من عدد من حلفائها الأوروبيين تزويدها بمعلومات استخباراتية دقيقة حول أهداف محتملة داخل إيران، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا لافتًا، وتعيد إلى الأذهان أدوارًا غربية سابقة في الشأن الإيراني، أبرزها أحداث عام 1953.

وبحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست، فإن الطلب الأمريكي لا يقتصر على جمع معلومات عامة، بل يهدف إلى إعداد ما يُعرف بـ“بنك أهداف”، قد يشمل قيادات أمنية ومؤسسات يُشتبه بمشاركتها في قمع الاحتجاجات الداخلية، وذلك في ظل تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعامل مع المتظاهرين.

وأفادت الصحيفة بأن البيت الأبيض عقد اجتماعًا موسعًا لكبار المسؤولين لمناقشة الخيارات المتاحة تجاه طهران، بالتزامن مع تصريحات لترامب أعلن فيها انتهاء مرحلة التفاوض مع إيران، مؤكدًا إلغاء جميع اللقاءات المقررة مع مسؤولين إيرانيين.
ويرى محللون أن خطوة إعداد “خريطة أهداف” داخل إيران تحمل دلالات إستراتيجية تتجاوز الضغط السياسي، إذ تفتح الباب أمام سيناريوهات تدخل غير مباشر، رغم اختلاف السياق الدولي وأدوات التأثير مقارنة بالماضي، إلا أن المخاوف من تكرار أنماط التدخل الخارجي لا تزال حاضرة.

في المقابل، حذر مسؤولون وخبراء من مخاطر الانخراط في صراع خارجي جديد، سواء من حيث التداعيات الإنسانية أو احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، فضلًا عن خطر أن يؤدي أي تغيير مفاجئ في السلطة إلى صعود قوى أكثر تشددًا داخل إيران.

ويجد الحلفاء الأوروبيون أنفسهم أمام معادلة معقدة، بين الاستجابة للطلب الأمريكي في إطار التعاون الاستخباراتي، أو التمسك بمبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران وسط قيود على الإنترنت وتشديد أمني واسع، ما يجعل أي تحرك خارجي محفوفًا بتداعيات سياسية وإنسانية كبيرة.

أخبار ذات صله