يافع نيوز -وكالات
أكدت الإدارة الأميركية تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، تصاعدت في السودان دعوات سياسية وإعلامية تطالب بحظر تنظيم الحركة الإسلامية، على خلفية اتهامات بضلوعه في إشعال الحرب الدائرة في البلاد والمساهمة في إطالة أمدها.
وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، قد أكد في لقاء خاص أن الإدارة الأميركية اتخذت القرار بتصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، مشيراً إلى أن أمراً تنفيذياً كلف وزيري الخارجية والخزانة وعدداً من الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتطبيق هذا التصنيف.
وأوضح بولس أن القرار التنفيذي، الذي وُقّع في نوفمبر الماضي، شمل دراسة تصنيف بعض فروع الجماعة في عدد من الدول كتنظيمات إرهابية عالمية.
وفي هذا السياق، قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، إن الحركة الإسلامية في السودان تُعد “رأس الحربة” لتنظيم الإخوان في المنطقة، باعتبارها الجماعة الوحيدة التي حكمت دولة لنحو ثلاثة عقود، ووفّرت، بحسب تعبيره، غطاءً سياسياً وأمنياً لاحتضان جماعات متطرفة، إلى جانب تورطها في تمويل ومنح وثائق رسمية لعناصر متشددة.
وأشار يوسف إلى ارتباط النظام السابق بقضايا إرهابية دولية، من بينها محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، وتفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، إضافة إلى تفجير المدمرة الأميركية “كول” في عدن عام 2000. كما لفت إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات، في عام 2023، على عبد الباسط حمزة، أحد قادة التنظيم، بتهمة تمويل أنشطة إرهابية.
وأكد يوسف أن الحركة الإسلامية لعبت دوراً محورياً في إشعال الحرب الحالية وإطالة أمدها، ما أسفر عن تفاقم الأزمة الإنسانية، معتبراً أنها تعرقل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع ودفع مسار السلام في السودان.
ودعا إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية تنظيمات إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار في السودان والمنطقة.
من جانبه، قال الكاتب والصحفي السوداني عبد الماجد عليش إن تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً يمثل “قراراً سياسياً طال انتظاره”، مشيراً إلى أن تجربة الحركة في السودان، منذ سبعينيات القرن الماضي، ارتبطت باستخدام العنف كأداة سياسية.
وأضاف أن سيطرة الحركة الإسلامية على مفاصل الدولة منذ انقلاب عام 1989 ترافقت مع سياسات قمعية وأنشطة ذات طابع إرهابي إقليمي ودولي، مؤكداً أن التوقيت الحالي لتأكيد هذا التصنيف له أهمية كبيرة لما له من تأثير مباشر على مستقبل السودان وأمن الإقليم.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المشهد السوداني تداعيات القرار الأميركي، وسط مطالب داخلية متزايدة بربط مسار السلام بإنهاء نفوذ الحركات المتهمة بتأجيج الصراع وتقويض الاستقرار.