الإخوان وحضرموت.. موجة نهب واسعة تطال المعسكرات والمرافق الحكومية
شارك الخبر

يافع نيوز – العين الإخبارية
شهدت محافظة حضرموت، خلال الساعات الماضية، عمليات نهب واسعة استهدفت مرافق عسكرية وأمنية وحكومية، في أعقاب فراغ أمني خلّفه انسحاب قوات الطوارئ الإخوانية من مواقعها.

وأفاد سكان محليون بأن غياب الترتيبات الأمنية أتاح تنفيذ أعمال تخريب وسرقة، وسط مخاوف من تسلل عناصر تابعة لتنظيم القاعدة إلى المحافظة، في مسعى لإعادة تنشيط نشاطها عبر الاستحواذ على أسلحة وعتاد عسكري.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سيطرة قوات تابعة له وأخرى إخوانية وقبلية على محافظتي المهرة وحضرموت، عقب إخراجهما من سيطرة القوات الجنوبية الحكومية.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو وُصفت بالصادمة، أظهرت نهباً واسع النطاق لمعسكرات ومرافق حكومية، بما فيها منشآت قضائية في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت المطلة على بحر العرب.

وأكد شاهد عيان أن مدنيين، بينهم أطفال ورجال قبائل قدموا من محافظتي مأرب والجوف، قاموا بنهب أسلحة ومعدات من مقار عسكرية وأمنية، قبل عرضها للبيع في شوارع المكلا، في ظل غياب الأجهزة الأمنية والعسكرية المسيطرة على المحافظة.
وأوضح أن عدداً من المواقع تعرّض للنهب، من بينها معسكر قرب مطار الريان، وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، والمجمع القضائي، والقصر الجمهوري، وذلك عقب فراغ أمني تركته قوات الطوارئ الإخوانية وقوات أخرى محسوبة على رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وامتدت عمليات النهب إلى محافظة المهرة، حيث استهدفت محور الغيضة، وقاعدة الشرطة العسكرية، واللواء 137 ميكانيك، بحسب ما وثّقه ناشطون محليون.
وعلى إثر هذه الأحداث، دعت محكمة استئناف حضرموت جميع المواطنين الذين دخلوا إلى المجمع القضائي أو أي محكمة أو نيابة أو مرفق حكومي خلال الفترة الماضية، وأخذوا ممتلكات عامة أو ملفات أو وثائق رسمية، إلى إعادتها فوراً إلى أقرب محكمة أو نيابة.

وأكدت المحكمة أن إعادة ما تم أخذه خلال مهلة ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان تتيح الاستفادة من التخفيف في العقوبة، وفق مبدأ الندم الإيجابي، وبما يكفله القانون.
وفي السياق ذاته، حذّر المرصد اليمني للألغام من وصول كميات كبيرة من المقذوفات والذخائر الخطرة إلى منازل المواطنين وأحيائهم السكنية، نتيجة نهب مخازن الأسلحة في المقرات العسكرية والأمنية بمحافظتي حضرموت والمهرة.

وأشار المرصد إلى أن هذه الذخائر جرى تخزينها بطرق بدائية وغير آمنة، ما يجعلها عرضة للانفجار في أي وقت، وقد يؤدي إلى كارثة إنسانية تُدمَّر فيها أحياء سكنية كاملة.
ودعا المرصد السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية في حضرموت والمهرة إلى القيام بواجبها في حماية المقرات ووقف العبث بالأسلحة والذخائر، ومنع وصولها إلى منازل المواطنين

أخبار ذات صله