سيئون – خاص
شهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، اليوم، مليونية جماهيرية حاشدة تُعد الأولى من نوعها منذ تحرير مناطق وادي حضرموت من قوات تابعة لحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين)، في مشهد عكس حالة اصطفاف شعبي واسع خلف مطالب الأمن والاستقرار واستعادة القرار الجنوبي.
وأكد المشاركون في المليونية دعمهم الكامل لانتشار القوات الجنوبية في وادي حضرموت، معتبرين ذلك خطوة ضرورية لإنهاء حالة الفوضى وتأمين الوادي من الجماعات المسلحة، وحماية السكان والمصالح العامة، بعد سنوات من التدهور الأمني.
كما عبّرت الحشود عن مساندتها لقوات النخبة الحضرمية، ودورها المحوري في تأمين مناطق هضبة حضرموت، والحفاظ على الاستقرار الذي جعل من ساحل حضرموت نموذجًا أمنيًا يُشاد به محليًا وإقليميًا، قبل محاولات استهدافه عبر خلق قوى موازية وزعزعة الوضع القائم.
وطالبت المليونية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بالإعلان عن قيام دولة الجنوب العربي، باعتبار ذلك استحقاقًا شعبيًا وسياسيًا بعد عقود من النضال والتضحيات، ورسالة واضحة بأن حضرموت جزء أصيل من المشروع الجنوبي ومسار استعادة الدولة.
ويُلفت مراقبون إلى أن هذه المليونية تميّزت بسلاسة تنظيمها، وعدم تسجيل أي اعتراض لمواكب المناطق التي قدمت إلى مدينة سيئون من مختلف مديريات حضرموت والمحافظات الجنوبية، في مؤشر على تغيّر المشهد الأمني ونجاح الإجراءات الأخيرة في فرض الاستقرار وحرية التنقل.
ويرى متابعون أن مليونية سيئون تمثل محطة مفصلية في مسار حضرموت والجنوب عمومًا، وتؤكد أن المطالب الشعبية باتت أكثر وضوحًا، وأن خيار الأمن واستعادة الدولة يحظى بتأييد واسع في واحدة من أهم المحافظات الجنوبية.