ماذا بعد فضائح وزارة التعليم العالي ؟!
شارك الخبر

 

كتب – الاستاذ اديب صالح العبد
التقيت قبل عصر اليوم بشاب اكاديمي من ابناء قريتنا عاد قبل شهرين من روسيا , حاصل على الماجستير بامتياز بعد رحلة دراسية من 2013م حتى 2022م.
تغيرت ملامح الشاب الذي اصبح اكاديميا ولم اعرفه مع تغير ملامحه وايضا ضعف نظري , فاخر لقاء كان بيننا في العام 2013م , تناقشنا حول مسيرة دراسته وعن فضائح وزارة التعليم العالي , وبكل اسف شديد كان يتكلم بحرقه واسا شديد فهو احد ضحايا دكاترة وزارة التعليم العالي , حيث انه وصل روسيا ودرس تخصص غير التخصص الذي ابتعث لدراسته , كونه يريد يدرس وفق ميوله , اضطر لدراسة البكلاريوس على نفقة اسرته الشخصية , ولم تعتمد له المنحة برغم محاولاته التواصل بالتعليم العالي الا انهم كانو يبعثون ابناء المسؤلين ويعتمدون كل شي لهم وبسهوله , لانهم اولاد مسؤلين وهذا مايميزهم عند التعليم العالي  فقط حتى وان كانت مستوياتهم ضعيفة جدا , وبعد اكمال صاحبنا الماجستير حاول يريد يواصل دراسة الدكتوراة وحشد كل طاقاته , الا ان التعليم الهابط بكل اسف نقولها نعم هابط وليس عالي . وسنقول هابط حتى نرى تصحيح يجتث كل منابع الفساد فيها .ابلغت الشاب ابن قريتي بان الله سخر هذه الفضائح في التعليم العالي ليتم التصحيح باذن الله ويحصل على حقه المشروع في مواصلة الدكتوراه. وجميعنا يعلم ان مانشر من وثائق هو بسبب خلافات على تقسبم التركة والغنيمة مابين جماعة لصوص التعليم العالي لاغير وليس حرصا او وطنية , فالصمت طوال هذه السنوات من قبل جميع موظفو التعليم العالي هو مشاركة في الجريمة .
نعم وكالمعتاد برغم انه يملك شهادة ماجستير بامتياز ويشرف البلد ان يتم دعمه , ولكنهم يعتذرون لان المنح محصوره لابناء المسؤولين فقط من مستوياتهم حتى متدنيه , بكل اسف شديد شعرت بالحسرة الكبيرة , مع اني ايضا اعرف كثيرين من تلاميذنا الاعزاء من اوائل خريجين الثانوية العامة ,  وهم الاحق بالمنح التي يتم تقاسمها ,الا انهم غادرو البلد نحو الاغتراب , نتيجة احباطهم من قبل المسؤولين على المنح من لايخافون الله , فحسبنا الله عليهم جميعا ونعم الوكيل .
 لقد قتلو ارواحا ونفسيات كانت تتطلع لمواصلة التعليم وتنظر للمستقبل بانه سيكون مشرق لهم لمواصلة تعليمهم , ولكنهم اصطدمو بقتلة , نعم لافرق بينهم وبين القتلة من يقتلون بالسلاح , فهم يقتلون ويكسرون نفسيات ابناء الفقراء والمساكين ومن لاحول لهم ولاقوة , ومن يظنون ان من يلبسون الكرفتات ويظهرون بالتلفزيونات , ويخطبون عن الشرف والامانة والنزاهة , يظنونهم امينن على حقوقهم ويخافون الله وينظرون للطلاب بنظرة واحدة , ولكن للاسف الشديد ان يظهرون بمظهر اللصوص والمجرمين.
نطالب مجلس القيادة الرئاسي باقالة ومحاسبة كل المتورطين بالتعليم العالي, وسحب منهم الالقاب والصفات الاكاديمبة لانهم لايستحقونها , وفصلهم من الوظيفة العامو للدولة لخيانتهم الامانة , والتحقيق مع بقية طاقم الوزارة وان ينالو العقاب العادل ليكونو عبرة لبقية الفاسدين , ولجبر الضرر لابناء المساكين والكادحين من سلبو حقوقهم ومنحوها للاخرين ( من لايملك يمنح لمن لايستحق )  , ووقف الاعتمادات المالية لهذه المنح التي تعتبر جريمة وفضيحة تاريخية لاتغتفر بتاريخ التعليم العالي , ونطالب ايضا بتشكيل لجنة من المشهود لهم بالنزاهه لاختيار اي مؤهلين متقدمين لاي منح قادمه , وحرمان ابناء المسؤلين من محافظ ومافوق من المنافسه في المنح لكون اهاليهم يستطيعون الانفاق على ابنائهم للدراسة بالخارج على نفقاتهم الشخصية, والاعلان عنها بجميع وسائل الاعلام بشفافية .
أخبار ذات صله